السيد أمير محمد القزويني
229
مناظرات عقائدية بين الشيعة وأهل السنة
آية الذين يبايعونك تحت الشجرة لا توجب عصمتهم قال : لقد ثبت لدينا بما ذكرتموه أنّ التمسّك بعموم الآية غير ممكن لإثبات عصمة المتقدمين على علي ( ع ) أو المحاربين له ، أو المتقاعدين عن نصرته ، لأنّ مجرّد وصف السّبق إلى الإسلام لا يمنع من ارتكابهم تعمد الخطأ ، وأنّ إدخالهم في الآية موقوف على إثبات كونهم من أهلها حتى يكونوا في متناولها ، وأنّ إثبات كونهم من أهلها بالآية نفسها دور صريح ، وهو باطل ، وأنّ شمول الآية بإطلاقها لهم يحتاج إلى دليل يثبت أنّ أفعالهم في السّبق إلى الإسلام ، وطاعتهم لأوامر اللّه تعالى ، ظاهرا كان على وجه الإخلاص ، ليتحقق لهم الوعد من اللّه تعالى بالرضوان ، والإقامة في الجنان ، وأنّه لا طريق لنا لإثبات هذا الإخلاص لأنّه من الأمور الخفية التي لا يطلع عليها إلّا اللّه تعالى وحده . ولكننا نقول لكم : بأنّ دليلنا لإثبات إخلاصهم في سبقهم ، وأفعالهم هو قول اللّه تعالى في سورة الفتح آية 18 : لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فالآية نصّ صريح لا يقبل التأويل في رضا اللّه تعالى عن المبايعين رسول اللّه ( ص ) تحت الشجرة .